المشرف التربوي
ثقافية ، علمية، تربوية ، نفسية معا يد بيد من أجل بيداغوجيا متطورة و الارتقاء بالمدرسة الجزائرية نحو القمة
.
.

قراءة في المنهاج

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التربية الوطنية

مديرية التربية لولاية الوادي                             جامعـــة في:01/11/2010

مفتشية التعليم الابتدائـــي                            الموسم الدراسـي:2010/2011

  المقاطعة الثالثة جامعة

ملخص مداخـــــــــــــــــــــــــــــلة حول

قراءة في المنهاج

أهم المحاور :

1- مركبات المنهاج؛

2- بناء المنهاج وفق المقاربة بالكفاءات؛

3- علاقة المنهاج بالوثيقة المرافقة؛

4- علاقة المنهاج بدليل المعلم؛

5- علاقة المنهاج بوثيقة التخفيف؛

6- علاقة المنهاج بكتاب التلميذ.

 مضمون الورقة البحثية:

-      مقدمة ؛

      يعتبر موضوع المناهج الدراسية من أهم موضوعات التربية ، فهو كما أجمع المربون الأساس الذي يرتكز عليه بناء التربية والتعليم ووضعه من أدق المسائل التربوية وأعظمها نظرا لكون وضع منهاج دراسي معناه ضبط وتحديد هوية المجتمع وقيمه وثقافته وفلسفة الحياة فيه وتطلعاته.

     والمنهاج عبارة عن مخططات دقيقة وكاملة لمسارات دراسية محددة ومن ثم فهي الإطار النظري الذي يعتمد عليه المربون لقولبة إنسان الغد، فماهي مركباته ؟  وكيف يبنى وفق المقاربة بالكفاءات؟ وما علاقته بالوثيقة المرافقة ؟ وما علاقته بدليل المعلم؟ و وماهي علاقاته بوثيقة التخفيف؟ وماهي علاقاته بكتاب التلميذ ؟  لدراسة هذا الإشكالية نضع الخطة الآتية:

-       مقدمة؛

1- تعريف المنهاج ومكوناته؛

1.1           تعريف المنهاج؛

1.2           مكوناته(مركباته)؛

2- بناء المنهاج وفق المقاربة بالكفاءات؛

3- علاقة المنهاج بالوثيقة المرافقة والدليل ووثيقة التخفيف وكتاب التلميذ.

1.3           علاقة المنهاج بالوثيقة المرافقة؛

2.3           علاقة المنهاج بدليل المعلم؛

3.3           علاقة المنهاج بوثيقة التخفيف؛

4.3           علاقة المنهاج بكتاب التلميذ؛

-       خلاصة.

1- تعريف المنهاج ومكوناته:

1.1-    تعريف المنهاج:

      المنهاج المدرسي هو مجموع الخبرات التي تهيئها المدرسة للمتعلمين  داخل حدودها وخارجها لتحقيق النمو الشامل في جميع النواحي من شخصيتهم .

كما يعرف بأنه : المنهاج المدرسي وثيقة بيداغوجية رسمية تصدر عن وزارة التربية تقنن الإطار الإجباري لتعليم معين.

    نستنتج من التعرفين السابقين أن المنهاج المدرسي بمفهومه الحديث يعني:

*                   مجموع الخبرات التي تهيأ للمتعلم والتي تهدف إلى مساعدته على النمو الشامل والمتكامل كي يكون أكثر قدرة على التكيف مع ذاته ومع الآخرين .

*                   إن المعلومات والمهارات التي يكتسبها المتعلم في مدرسته لها علاقة وظيفية فعلية في حياته الحاضرة وفي مستقبله.

*                   إن المنهج الحديث بمفهومه الواسع يؤكد النظرة التكاملية لكل من الفرد والمجتمع معا.

2.1 -  مركبات (مكونات) المنهاج:

 تتكون المنهاج الدراسية عادة من : الأهداف + المحتويات +الطرق والوسائل التعليمية +تدابير التقويم في كل متكامل.        

1.2.1 – الأهداف: هي صيغ تصف في مجملها نوع الإنسان المطلوب في المنهاج، وهي سلسلة تنازلية من الغايات إلى المرامي إلى الأهداف العامة ثم الأهداف الخاصة والإجرائية.

1.2.2 أ: الغايات: وهي مبادئ وقيم عليا توحي توجهات السياسة التعليمية وغالبا ما تستند إلى الدستور وقيم المجتمع.

1.2.2ب: المرامي: هي غايات تحولت لتصبح مرتبطة بمواد ومقررات وأطور المنظومة التربوية.

1.2.2ج:الأهداف العامة: تشير إلى القدرات والمواقف والمهارات التي يكتسبها المتعلم من خلال جمله من المواد المدرسية .

1.2.2د: الأهداف الخاصة: هي أهداف عامة أصبحت مرتبطة بفعل ملموس محتوى دراسي معين في حصة أو درس.

1.2.2ﻫ: الأهداف الإجرائية: هي أهداف خاصة أصبحت مرتبطة بسلوكات ملموسة ينجزها المتعلم في إطار شروط ومعايير محددة ليبرهن على بلوغ هذا الهدف.

1.2.2و: الكفاءات: هي من المعارف و السلوكات الاجتماعية  والمهارات التي تسمح  للمتعلم أمام جملة من الوضعيات بممارسة أو إنجاز مهام أو نشاط بشكل منسجم ومتوافق. 

2.1.2:الوسائل:

2.1.2أ- المعارف: هي مجموع المعلومات والخبرات التي تجسد أهداف المنهاج، والتي يقوم المتعلم من خلال أنشطة التعلم وتتكون عادة من المعلومات والأفكار والقيم التي تراكمت عبر السنين لتشكل تراثا ثقافيا ومعرفيا للإنسان تقدم في شكل مذاهب أو نظريات أو قواعد أو أنساق من خلال المناهج.

2.1.2ب- الطرائق وأنشطة التعلم: هي مجموعة الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها المعلم والمتعلم لتحقيق الأهداف (اكتساب الكفاءات والمعارف). وعلى العموم هي الوسائل الإجرائية التي تتحول بها الأهداف والمعارف المنهجية إلى مهارات وسلوكات محسوسة لدى المتعلمين

2.1.2ج- الوسائل والأدوات: هي مجموعة الأشياء والعينات والمطبوعات والوسائل السمعية – البصرية والأدوات التي نختارها من الأهداف لتتم عن طريقها عملية التعلم بيسر وفاعلية وأكثر جودة ومردودية ، وبالتالي مما يساعد المتعلم على اكتساب الكفاءات والخبرات بسرعة وسهولة.

3.1.2-التقويم: هو مجموعة الأنشطة والأدوات والمواقف والإجراءات التربوية التي يتحقق بواسطتها المختصون من كفاية المتعلمين أي الحصول على التغيرات المرجوة في سلوك المتعلم مع تحديد مقدار ودرجة ذلك التغير (مدى الاقتراب أو الابتعاد عن الأهداف المسطرة مسبقا وذلك لاتخاذ الإجراءات المناسبة).  

2- بناء المنهاج وفق المقاربة بالكفاءات :

     ورد في التعريف أن:" المنهاج عبارة عن مجموعة من العمليات المخططة من أجل تحديد الأهداف والمضامين والطرائق واستراتيجيات التعليم وتقييمه وكذا الوسائل المعتمدة للقيام به، مثل الكتب المدرسية والوسائل السمعية البصرية وغيرها"

    انطلاق من التعريف السابق يمكن حصر خطوات بناء المنهاج وفق المقاربة بالكفاءات فيما يلي :

1- تشخيص الحاجيات:

     بمعنى التعرف على حاجيات المتعلمين الدين يعد لهم المنهاج وحاجيات المجتمع من جهة أخرى، ويتم دلك من خلال تحديد الوضعية الملاحظة الحقيقية، والوضعية المرغوبة المثالية، ومن ثمة تقدير الفوارق(الحاجيات).

2- صياغة الأهداف:

      انطلاقا من تحديد الحاجيات يمكن ضبط توجيهات المنهاج (الغايات والمرامي) وكدا الأهداف وبنوعيها (العامة والخاصة)، وهنا ينبغي أن نميز بين توجيهات النظام التربوي التي تشمل على غايات المدرسة وأغراضها وتوجيهات المنهاج التي تتناول المجالات المعرفية والوجدانية والحس حركية.

*                     الانتقاء: بحيث ننتقي الأهداف محتفظين بالعينة المتوخاة والمنسجمة مع معايير حاجيات المتعلم، واهتماماته، ومتطلبات المجتمع، وطبيعة المواد المقررة والشروط المادية المتوفرة.

*                   التنظيم: بحيث تنظم وفق مجالات الشخصية على شكل أهداف معرفية ووجدانية ومهارية لتحقيق التناغم والفعالية في التربية والوضوح الدي يسهل عملية التقويم.

3- تحديد الكفاءات:

     انطلاقا من الأهداف المسطرة في المستويات العلياء للمنهاج يتم ضبط وتحديد الكفاءات التي غالبا ما ترتبط بالأهداف الإجرائية على مستوى الحصة التعليمية ويطلق عليها: الكفاءات الختامية أو النهائية.

     كما يتم ضبط الكفاءات المرحلية أو المجالية المرتبطة عادة بمجال معرفي معين أو مدة زمنية محددة.

4- انتقاء المحتويات:

     نعني بالمحتوى هدا الجزء من الثقافة والمعرفة، وبالأخص الأنساق الصورية التي يقدمها للمتعلمين على شكل قواعد ومفاهيم ومعلومات وقيم ومواقف...الخ. من أجل تحقيق الأهداف التعليمية المسطرة،وتنمية الكفاءات.

     وفي انتقاء المحتويات ينبغي الأخذ بعين الاعتبار العديد من المقاييس والتي من أهمها: الدلالة – الاهتمام- الصلاحية- المواءمة- الاعتدال...إلح.

ولا يتأتى للمحتويات المختارة تحقيق الأهداف إلا إدا تم تقسيمها وتنظيمها حسب الأهمية الممنوحة لكل هدف، والوقت الذي يمكن تخصيصه له مع مراعاة :

*                   البعد الأفقي الذي يسمح بتوسيع مجال المعارف وربطها وإدماجها مع بعضها البعض.

*                   البعد العمودي الذي يسمح بتوزيع عناصر المنهاج وفق تصاعد تعاقبي ومستمر للمعارف.

5- اختيار الطرائق وأنشطة التعلم:

     إن ما تم القيام به من قبل يتبع باختيار الطرائق والأنشطة المناسبة لتحقيق الأهداف وبناء الكفاءات المسطرة، وفي هذا الصدد يمكن التأكيد على:

-       تنوع الطرائق والأنشطة المقترحة في المنهاج؛

-       الملاءمة للمحتويات من جهة وللأهداف والكفاءات من جهة أخرى؛

-       مراعاة نضج المتعلمين واختلاف قدراتهم وخبراتهم؛

-       ترابط محتويات المنهاج في المستويات السابقة واللاحقة؛

-       توافر الوسائل والأدوات الضرورية في المحيط المدرسي للمتعلمين؛

-       مراعاة طبيعة المادة التعليمية والوقت الممنوح.

6- التقويم:

يعتبر التقويم مكونا أساسيا من مكونات المنهاج وهو: « عملية نظامية متفاوتة التركيب لجمع معلومات وملاحظات وتحليلات تنتهي بإصدار حكم بشأن نوعية الشيء المقيم» ومن هنا فمن الضروري أن يتضمن المنهاج شروحا وافية وإجابات تجعل المعلم على دراية بها عندما يعد نشاطات التقويم، خاصة أنه الوسيلة التي تمكنه من معرفة مدى فعالية العملية التربوية التي يقوم بها ومدى تحقيقه للأهداف.

      

                                                         

                                                               .../...

                                                          يتبع

 

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.